عبد الوهاب الشعراني

93

لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية

يشعر بها . فاعمل يا أخي على جلاء مرآة قلبك لتدرك ساعة الإجابة التي لا يرد فيها سائل لوسع الكرم الإلهي فيها ، ولا تطلب معرفتها بلا جلاء فإن ذلك لا يكون وكم من نفحات للحق في الليل والنهار والناس في غفلة عنها . وقد أخبرني شيخنا عن الشيخ أحمد بن المؤذن بناحية منية أبي عبد اللّه أنه جلس مراقبا للّه تعالى مدة أربعين سنة لا يضع جنبه الأرض ، وكان أولياء عصره يقولون ، ما ترك هذا قطرة مدد تنزل من السماء في ليل أو نهار إلا وله فيها حظ ونصيب . وأخبرني سيدي علي الخواص ، أن سيدي عيسى بن نجم خفير بحر البرلس ، مكث مراقبا للّه تعالى بوضوء واحد مدة سبع عشرة سنة ، فلم تنزل قطرة مدد من السماء إلا وله فيها نصيب ، فإن لم تستطع يا أخي دوام المراقبة كالقوم فواظب على الساعات التي ورد فيها التجلي الخاص واللّه يتولى هداك . وروى الإمام أحمد وابن ماجة وغيرهما مرفوعا : « أنّ يوم الجمعة سيّد الأيّام وأعظمها عند اللّه ، وهو أعظم عند اللّه من يوم الأضحى ويوم الفطر ، وفيه ساعة لا يسأل اللّه فيها العبد شيئا إلّا أعطاه ما سأل ما لم يسأل حراما » . وفي رواية لابن خزيمة في « صحيحه » مرفوعا : « إنّ فيه يعني يوم الجمعة لساعة لا يوافقها مؤمن يصلّي يسأل اللّه فيها شيئا إلّا أعطاه » الحديث . وروى أبو يعلي وغيره مرفوعا : « إنّ يوم الجمعة وليلة الجمعة أربعة وعشرون ساعة ، ليس فيها ساعة إلّا وللّه فيها ستّمائة ألف عتيق من النّار » . زاد في رواية : « كلّهم قد استوجبوا النّار » . رواه البيهقي مختصرا بلفظ : « للّه في كلّ جمعة ستّمائة ألف عتيق من النّار » . وروى الشيخان وغيرهما مرفوعا أن النبي صلى اللّه عليه وسلم ذكر يوم الجمعة فقال : « فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم ، وهو قائم يصلّي يسأل اللّه شيئا إلّا أعطاه وأشار بيده يقلّلها » . وفي رواية للترمذي وابن ماجة : « قالوا يا رسول اللّه أيّة ساعة هي ؟ قال : حين تقام الصّلاة ، إلى الانصراف منها » . وفي رواية للترمذي والطبراني مرفوعا : « التمسوا السّاعة الّتي ترجى في يوم الجمعة بعد صلاة العصر إلى غيبوبة الشّمس » . وفي رواية لابن ماجة على شرط الشيخين : « هي آخر ساعات النّهار ، فقال